الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
177
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الطرق : أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا « 1 » . ومنهم : من سلك طريق الاعتزال والخلوة وطلب السلامة من مخالطة الناس وهي أوضح الطرق : أُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ « 2 » . ومنهم : من سلك طريق التجرد عن الخلق والتفرد بالحق والموالاة في الله والمعادات فيه : أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ « 3 » . ومنهم : من سلك طريق السياحات والأسفار والاغتراب في البلدان وخمول الذكر وهي أصح الطرق : أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ « 4 » ، إلى آخر اختلاف مسالك السالكين الذين قصدهم الحق عز وجل » « 5 » . [ مسألة - 24 ] : في مراحل الطريق الصوفي يقول الشيخ أبو النجيب عبد القاهر السهروردي : « يمتد الطريق على ثلاث مراحل ، تمثل عدداً من المقامات . . . وتن - زل عليه في أثناء ذلك أحوال مختلفة أو أوجه من الشعور النفسي الباطن يتقلب بينها : المرحلة الأولى : مرحلة السير الواعي : وفيها يبدأ سفر القلب ، عاقداً النية على المسير ، مصطحباً عدة السفر . . . وفي هذه المرحلة تبدأ الغربة الروحية ، وتبدأ الحواجز المعنوية تفصل بين الصوفي والوسط الاجتماعي الذي يحيط به ، لكن الوعي لا يغيب عنه ، ويستطيع أن يميز بين ذاته وذوات الآخرين ، كما يميز بين وجوده ووجود الله ، ويتحرك كسالك مجرد ، ومقامه هو مقام المعاملة والرياضة . . .
--> ( 1 ) - القصص : 54 . ( 2 ) - الشورى : 41 . ( 3 ) - المجادلة : 22 . ( 4 ) - الأحقاف : 16 . ( 5 ) - الشيخ محمد الطاهر المجذوب الوسيلة إلى المطلوب في بعض ما اشتهر من مناقب الشيخ محمد المجذوب ص 63 .